الصوم هو الإمتناع عن جميع المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، بنية التقرب الى الله تعالى. شُرِّع الصيام فكان رابع أركان الإسلام، فريضة على كل مسلم بالغٍ عاقلٍ مقيم، لقول الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ... ﴾.
يهل علينا شهر رمضان بنوره، ففيه أنزل القرآن لقوله عز وجل:﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرآنُ... ﴾، كما تختبئ بين لياليه ليلة القدر التي هي خيرٌ من ألف شهر بركةً وثوابًا. وتُقام فيه صلاة التراويح، وتمتد لحظات السكينة مع تلاوة القرآن.
وفي الختام الصوم يهذب الأخلاق ويصفي الجسم ويرقّي الروح وينمي عاطفة الجود والكرم والإحسان الى الفقراء.
غزوة بدر هي أول معركة خاضها المسلمون بقيادة النبي ﷺ ضد قريش. وقعت في السابع عشر من رمضان، يوم الاثنين من السنة الثانية للهجرة، الموافق الثالث عشر من مارس 624 ميلادي.
نصر الله المسلمين في هذا اليوم، كما جاء في قوله تعالى: «وَلَقَد نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُم أَذِلَّة». خرج النبي ﷺ إلى بدر لإيقاف قافلة قريش المتجهة إلى الشام، واستشار أصحابه بشأن مواجهة الجيش القرشي، وكان عدد المسلمين 319 رجلاً، بينما بلغ عدد المشركين 950 رجلاً، بينهم 100 فارس و600 درع. ولم يكن قلة عدد المسلمين سببًا في الهزيمة أو النصر، بل كانت عدالة القضية وإيمان المرء بقدرته على تحقيق النصر والتوكل على الله. فنزلت الملائكة نصرةً للمسلمين، كما جاء في قوله تعالى: *«وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الفُرقانِ يَوْمَ التَقَى الجمعان»*. انتصر المسلمون واستشهد منهم 14 رجلاً، بينما قُتل من المشركين سبعون وأُسر سبعون آخرون. ويظهر من ذلك أن سبب النصر الحقيقي كان الإيمان والعدل والتوكل على الله، كما قال تعالى: «أَذِنِ الَّذِينَ يُقَاتَلُونَ أَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصرِهِم لَقَدِير». ومن أهم أسباب الغزوة كان استرداد أموال المسلمين التي صادرتها قريش.
وتظل غزوة بدر رمزًا للإيمان والتوكل على الله، وبرهانًا على أن النصر ليس بالعدد بل بعدالة القضية وصدق العزيمة.
الأخوّة في الإسلام قيمة عظيمة تجمع القلوب وتبني مجتمعًا متماسكًا يقوم على الرحمة والمودة والتعاون، وهي من النِّعم التي حرص الدين على ترسيخها بين الناس.
فما هي الأمور التي ينبغي على المسلم اجتنابها للمحافظة على هذه الأخوّة وصونها من التمزّق؟ للمحافظة على الأخوّة، يجب على المسلم أن يبتعد عن سوء الظن الذي يفسد العلاقات، وأن يجتنب الإشاعات التي تزرع الشك والكراهية بين أفراد المجتمع. كما ينبغي ترك التحسّس والتجسّس وتتبع عورات الناس، لأن هذه السلوكيات تمزّق الروابط وتضعف الثقة. ومن الواجب أيضًا الابتعاد عن الحسد وتمنّي زوال النعمة عن الآخرين، فالله وحده يقسّم الأرزاق. ويجب ألا يهجر المسلم أخاه، بل يصل رحمه ويعمل على نشر المحبة وإصلاح ذات البين، عملاً بقول النبي ﷺ: «إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسّسوا، ولا تحسّسوا، ولا تحاسدوا…». فباجتناب هذه الأخطاء تُصان الأخوّة وتقوى روابط المجتمع.
وفي الختام، تبقى الأخوّة أساس قوة المجتمع، ولا تُحفظ إلا بالمحبة وحسن الخُلُق.
الكتب السماوية هي كلام الله تعالى الذي أنزله على رسله بواسطة جبريل عليه السلام؛ لتكون نورًا يهدي البشرية، ويرشدها إلى طريق الحق، ويبيّن لها ما يصلح حياتها ودينها.
فما هي فوائد الإيمان بالكتب السماوية وثماره على حياة المسلم؟ تشترك الكتب السماوية جميعها في الدعوة إلى توحيد الله ووحدة رسالاته، فقد أُنزلت الصحف على إبراهيم عليه السلام، والزبور على داود، والتوراة على موسى، والإنجيل على عيسى، أمّا القرآن الكريم فقد نزل على محمد ﷺ، وهو الكتاب الخاتم الذي تكفّل الله بحفظه من التحريف، فبقي شاهدًا على صدق الرسالات السابقة ومهيمنًا عليها. والإيمان بهذه الكتب يجعل المسلم يدرك حكمة الله في إنزالها، ويغرس فيه الطمأنينة لأنه يعلم أن الله لم يترك الناس بلا هدى. ومن ثمار هذا الإيمان العمل بما جاء في القرآن من أوامر ونواهٍ، وحب تلاوته، وفهم معانيه، واتباع هديه؛ فهو آخر الكتب وأكملها، وبه تستقيم حياة الفرد والمجتمع. كما يقوّي الإيمانُ بالكتب السماوية صلة المسلم بالأنبياء جميعًا، ويجعله مؤمنًا بوحدة الدين وأصل الرسالة.
وفي النهاية، يبقى الإيمان بالكتب السماوية نورًا يهدي القلب، ويقوّي الإيمان، ويقود المسلم إلى طاعة الله واستقامة حياته.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق